فهرس الكتاب

الصفحة 14593 من 22028

بالله عليكم أيحتمل واحدٌ منكم أن يكون في بعض أعضائه، أو بعض حواسِّه خلل ويسكت عنه؟ مستحيل، إذا ضعفت الرؤية هل تبقى في البيت أم تبادر إلى الطبيب؟ إذا شعرت بشيء غير اعتيادي في جسمك، أتبقى ساكتًا أم تبادر إلى تجلية الحقيقة؟ هل هناك مرض خطير؟ هل هناك عرضٌ زائل؟ تسأل الطبيب، فلماذا تقلق كل هذا القلق إذا أصاب الجسم بعض الأمراض ولا تقلق قلقًا مثله إذا أصاب القلب مرضٌ خطير؟ ربنا عزَّ وجل في صريح القرآن الكريم، وفي هذه الآية بالذَّات، وفي سورة البقرة أيضًا قال:

{فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمْ اللَّهُ مَرَضًا}

(سورة البقرة: من آية"10")

وهنا:

{لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ (60) }

إذًا أخطر شيء في الحياة أن يكون الجسم قويًا والقلب مريضًا، الجسم قوي لكنَّ القلب مريض، أمراض الجسد أيها الأخوة مهما تفاقمت تنتهي عند الموت، لكن أمراض القلوب تبدأ بعد الموت وإلى الأبد، فأيهما أخطر؟؟!

قال تعالى:

{يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ (88) إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89) }

(سورة الشعراء (

الغل مرض، الحسد مرض، الاستعلاء على الخلق مرض، الكِبْر مرض، الرغبة أن تبني مجدك على أنقاض الآخرين هذا مرض خطير، هل تقول شيئًا لصالحك ولا تعبأ بالحق؟ هذا مرض خطير، هل تقول على الله ما لا تعلم لمصلحةٍ تُريدها؟ هذا مرض أخطر، هناك إثمٌ، وبغيٌ، وفحشاء، ومُنكر، وعدوان، وشرك، ونفاق، وفِسق، وفجور، وكفر، وهناك أخطر من هذه الأمراض كلِّها أن تقول على الله ما لا تعلم، نفسٌ تحبُّ ذاتها، تكره الناس هذا مرض خطير، نفسٌ تحبُّ أن تحيا وحدها ويموت الناس هذا مرض أخطر:

{فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ}

(سورة البقرة: من آية"10")

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت