فهرس الكتاب

الصفحة 14592 من 22028

يروى أن سيدنا عمر جيء برجل سارق، فأقسم هذا الرجل أن هذه أول مرَّة يا أمير المؤمنين، وسيدنا عمر يعرف الله عزَّ وجل، فقال له: كذبت إنَّ الله لا يفضح من أول مرَّة، فإذا بها المرَّة الثامنة، إن الله لا يفضح من أول مرة، فالله عزَّ وجل رحمةً بهذا الإنسان إذا زلَّت قدمه يستره، يخفي عيبه عن الناس، يظهر الجميل ويستر القبيح، فالإنسان لا يستغل ستر الله عزَّ وجل لمتابعة معاصيه، عندئذٍ ينكشف هذا الستر، إذًا المقصِّر المغلوب أحيانًا، أو من كان مقيمًا على مخالفة، أو له معصية، ليبادر إلى التوبة، لأن التوبة كما قال النبي عليه الصلاة والسلام:

(( لله أفرح بتوبة عبده من العقيم الوالد، ومن الضال الواجد، ومن الظمآن الوارد. ) )

[الجامع الصغير: عن أبي هريرة]

الله سبحانه وتعالى يقول:

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا}

(سورة التحريم: من آية 8 (

هذا أمر إلهي، والمؤمن مذنب توَّاب، وواهن راقع، وإذا تاب العبد توبةً نصوحًا أنسى الله حافظيه وجوارحه، وبِقاع الأرض كلها خطاياه وذنوبه.

أمراض الجسد تنتهي عند الموت لكن أمراض القلب تبدأ بعد الموت وإلى الأبد:

قال تعالى:

{قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ}

(سورة الزمر: من آية 53)

هذا نوع:

{لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ (60) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت