فهرس الكتاب

الصفحة 14580 من 22028

الشرط الثالث: ألا يكون الحجاب زينةً في نفسه، أي أن المِعْطَف الملوَّن، المزركش، المطرَّز، ألوان فاقعة، ألوان وهَّاجة، ألوان برَّاقة، هذا إذا كان الثوب الخارجي زينةً في نفسه فهذا مما نهى عنه العلماء، لأنه ماذا يحدث؟ يلتفت الناس إلى ثوبها أولًا ثم إليها ثانيًا، كأنها تلفت النظر إليها، فهناك نساءٌ يضعن على رؤوسهن شيء مطرَّز، وشيء محبوك، وفيه ألوان، فالألوان والتطريز الذي على الحجاب هذا يُلفت النظر إلى الحجاب أولًا، فإذا نظر الرجل إلى الحجاب تابع النظر إلى صاحبة الحجاب، فالثوب يجب أن يستر كل بدن المرأة أولًا، وأن يكون كثيفًا غير رقيقٍ ثانيًا، وألا يكون زينةً في نفسه، والدليل قول الله عزَّ وجل:

{وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا}

(سورة النور: من آية"31")

الزينة التي يمكن للمرأة أن تظهرها أو أن لا تظهرها يجب أن لا تظهرها، إذا كان شيء ضمن إمكان المرأة، أما الشيء الذي يبدو من دون إرادتها كأن تكون طويلة مثلًا فطولها ليس في إمكانها إخفاؤه، لذلك قال الله عزَّ وجل:

{إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا}

(سورة النور: من آية"31")

أما الشيء الذي يمكن أن تخفيه المرأة يجب أن يُخْفَى، لو أن الله عزَّ وجل قال: إلا ما أظهرن منها، صار أظهرن شيئًا وأخفين شيئًا، أما:

{إِلا مَا ظَهَرَ}

(سورة النور: من آية"31")

ظهر تعني قوامها، تعني طولها، تعني امتلاؤها، أما الوجه بإمكانها أن تظهره وبإمكانها أن تخفيه، إذًا الآية الكريمة:

{إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا}

(سورة النور: من آية"31")

ولم يقل الله عزَّ وجل: إلا ما أظهرن منها:

{إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا}

(سورة النور: من آية"31")

الشرط الأول: أن يكون ساترًا لجميع بدن المرأة، والشرط الثاني أن يكون كثيفًا غير رقيق، فالثياب الرقيقة تشفُّ عما تحتها، وهذه ليست حجابًا؛ بل هي فتنةً كما يقال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت