في الدنيا والآخرة، فإذا أردت رفعة الدنيا والآخرة، وسعادة الدنيا والآخرة، ورفعة الشأن في الدنيا والآخرة، فكن ممن يحبُّ الله ورسوله؛ لا ممن يؤذي الله ورسوله، أحيانًا بتعليقات ساخرة إنسان يسخر من الدين كله، إذا قال لك: الدين ضعف الإنسان أمام قِوى مجهولة، فأنت بهذا قد سخرت من الدين كله، جعلت الدين شعورًا مرضيًا للإنسان، أحيانًا يقول: القرآن ليس لهذا الزمان، أنت بهذا آذيت الله ورسوله، إنسان يستفيد الناس منه طعنت بنواياه الطيِّبة بقولك: له مصلحة، فالذي كان مستفيدًا ابتعد، ماذا فعلت؟ أنت قطعت ما أمر الله به أن يوصل وأفسدت العلاقة في الأرض:
{إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا (57) وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا (58) }
مؤمن برئ، شيء لم يفعله، كلمةٌ ما قالها، موقفٌ ما وقفه، هناك أشخاص جلُّ همِّهم أن يشوِّهوا سمعة المؤمنين، هؤلاء:
{وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (58) }
احتمل مسؤوليَّة كبيرة جدًا، واقترف إفكًا، وافتراءً، وكذبًا، وإثمًا واضحًا لا بدَّ من تحمُّل مسؤوليته.
كل إنسان يؤذي مؤمنًا بتشويه سمعته تَحَمَّل تَبِعَة ذنب خطير وهو البهتان:
أيها الأخوة، إذا أردت أن تعيش سليمًا اضبط لسانك، أحيانًا تعليقات، أحيانًا نقد لاذع، أحيانًا تطاول، أحيانًا نقل قصَّة لست متأكِّدًا منها، جاءك فاسقٌ بنبأٍ، لم تتثبَّت بقول هذا الفاسق، نقلت رواية شوَّهت بها سمعة إنسان، ما باليت، أفسدت علاقةً بين اثنين، شوَّهت سمعة مؤمنةٍ:
(( قذف محصنةٍ يهدم عمل مئة سنة. ) )
[ورد في الأثر]
قال تعالى: