العذاب أصناف؛ عذاب عظيم، وعذاب أليم، وعذاب مهين، العذاب العظيم جهنَّم، أما العذاب الأليم فهو آلام لا تحتمل في الدنيا، الإنسان في بيته قاعد، أغلق عليه غرفته وآلام أحشائه لا تحتمل، وهناك عذاب مهين أمام الناس، على مرأى من جمعٍ غفير من الناس يُهان، يُطلق عليه السباب، الشتائم، يُضرَب، يُذَل، فكل إنسان آذى الله ورسوله:
{إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا (57) }
في الدنيا والآخرة، عذاب مهين، لذلك بقدر ما تحبُّ الله ورسوله بقدر ما يحبُّك الناس، توقِّر الله ورسوله يوقِّرك الناس، تهاب الله ورسوله يهابك الناس، تشتغل بالله ورسوله يشتغل بك الناس، يرفع الله لك ذكرك، فهي علاقة رياضيَّة ثابتة.
(( فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُمْ ) ).
[متفق عليه عن أبي هريرة]
هل أنت شغلك الشاغل أن تُعَرِّف الناس بالله؟
ربنا عزَّ وجل يكافئك بأن يرفع لك ذكرك، يرفع لك شأنك، يلقي حبَّك في قلوب الناس؛ وبالعكس، الذي يؤذي الله ورسوله، هذا ملعون في الدنيا والآخرة، وله في الآخرة عذاب مهين:
{وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا (57) }