فهرس الكتاب

الصفحة 1456 من 22028

أي التمر والعنب تصنعون منه مادة مسكرةً من دون تعليق، ورزقًا حسنًا، فهم أن هذه المادة المسكرة ليست رزقًا حسنًا، هذه أول إشارة في القرآن الكريم إلى أن الخمر مادة ضارة.

{وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا}

[سورة النحل:67]

قد أقول هذه مادة غذائية أمامك، وهذه مادة غذائية نافعة، فعندما وصفت المادة الثانية بأنها نافعة فهم أن المادة الأولى ليست نافعة، يعني هذه المادة الغذائية فيها فساد.

{تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا}

[سورة النحل:67]

هذه أول إشارة في كتاب الله إلى الخمر، ولكن سمح لهم، ثم كان بعض أصحاب رسول الله يصلي فقرأ قوله تعالى:

{قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ* لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ}

[سورة الكافرون: 1 - 2]

وكان في سكر، فنزل قوله تعالى:

{لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ}

[سورة النساء: 43]

المرحلة الثانية، ولكن متى يشرب؟ ينبغي له أن يصلي الفجر بوقته ويذهب إلى عمله، وينبغي له أن يصلي الظهر وبعدها العصر وبعدها المغرب وبعدها العشاء فما بقي إلا أن يشرب كأسًا في منتصف الليل ضاق الوقت.

تدرج القرآن الكريم في تحريم الخمر:

أول آية:

{تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا}

[سورة النحل:67]

الآية الثانية:

{لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى}

الآن:

{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ}

الخمر هو الستر، والخمار هو الحجاب، وخامره خالطه، فالخمر مأخوذة من الستر، والعقل يغيب بالخمر، دققوا: العقل أشرف شيء في الإنسان، وحينما يشرب الإنسان الخمر يغيب عقله عنه، وقد سمعت مرة عن رجل مرموق جدًا اجتماعيًا، وله مكانة كبيرة جدًا، كان في جلسة وتناول الخمر فتكلم كلامًا فصار في الوحل لأنه غاب عقله فانحرف قوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت