[سنن الترمذي: عن أنس بن مالك]
من صفات أهل الدنيا تصغير ما عندهم، كيف تقبل هذا اللون من العيش؟ كيف تقبل بهذا الدخل؟ وإن كانت زوجة، كيف تقبلين به؟ ماذا قدَّم لكِ على العيد؟ منتهى الوقاحة، منتهى الفظاظة، منتهى الغلظة، منتهى سوء الأدب، منتهى سوء التقدير، فلذلك الشيء الصارخ في المؤمن أدبه العالي، احترامه للناس، لا يفرِّق بين أبيض وأسود، عربيٍّ وأعجميّ، النبي عليه الصلاة والسلام كان يقول:
(( سلمان منَّا آل البيت ) )
[لحاكم في المستدرك، والطبراني في المعجم الكبير عن كثير بن عبد الله المزني عن أبيه عن جده]
هكذا كان يقول، كان يقول لأحد أصحابه الفقراء:
(( أهلًا بمن خبَّرني جبريل بقدومه، قال: أو مثلي؟ قال: نعم خاملٌ في الأرض علمٌ في السماء. ) )
المؤمن لا يحتقر أحدًا، ليس في كلامه فُحْشٌ، ولا بذاءةٌ، ولا تجسُّسٌ، ولا تحسُّسٌ، ولا شماتةٌ، ولا تعييرٌ، من عنده هذه المواقف؟؟!
آداب الوليمة:
درسنا اليوم متعلِّق بآداب الوليمة
قال الله عزَّ وجل:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا (53) }
مرَّةً ثانية وثالثة الله عزَّ وجل يخاطب عامَّة الناس بأصول الدين، ويخاطب المؤمنين بفروع الدين، هذا عَرَفَ الله، وهذا ينبغي أن يؤدَّب، وأن يوجَّه، وأن يُعَلَّم، لذلك الإنسان إذا كان تحت يده أولاده مثلًا، طلابه في المدرسة، عمَّاله في المعمل، موظَّفيه في المؤسَّسة، إذا كنت مديرًا عامًا، إذا كنت صاحب متجر، صاحب مؤسَّسة، معلِّم مدرسة، مدير مستشفى، أي إذا كنت في منصب قيادي، هؤلاء الذين هم دونك يجب أن تؤدِّبهم بآداب الإسلام، يجب أن تعلِّمهم الموقف الكامل، لأنك إذا علَّمتهم وأدَّبتهم كانوا في صحيفتك.