أي إن لم تهاجر فلا يمكن أن تستحق أن تكون زوجة النبي عليه الصلاة والسلام.
قال تعالى:
{وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً (50) }
أي أحللنا لك أية امرأةٍ مؤمنةٍ وهبت نفسها لك.
{وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (50) }
النبي عليه الصلاة والسلام له أحكامٌ اختصَّ بها، فأية امرأةٍ لشدة حبها للنبي عليه الصلاة والسلام إذا وهبت نفسها للنبي، النبي عليه الصلاة والسلام له الحق أن يتزوجها، لكن هذا الحكم خاصٌ بالنبي عليه الصلاة والسلام، فالنبي هو سيد الخلق وحبيب الحق، فإذا أرادت امرأةٌ أن تكون للنبي عليه الصلاة والسلام بلا مهر ـ وهذا شرط استثنائي ـ فالنبي عليه الصلاة والسلام له أن ينكحها خالصةً له من دون المؤمنين، ومع ذلك في أغلب الأقوال أن النبي عليه الصلاة والسلام ما تزوج امرأةً واحدةً وهبت نفسها له، كانت إذا وهبت نفسها كان يستنكحها بعض أصحابه.
{قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (50) }
الآن هذه آية من الآيات الدقيقة جدًا التي تشهد بكمال النبي عليه الصلاة والسلام، قال:
{تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ (51) }
معنى تُرجي أي تؤخر، أو لا تقبل، تؤخر أو لا تقبل، أنت إذا عرض أحد عليك عرضًا إما أن تقول موافق، أو غير موافق، أو أَخِّر هذا الموضوع لوقت آخر.
{تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ (51) }