فهرس الكتاب

الصفحة 14523 من 22028

(( أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ قَالُوا لا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ قَالَ فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ يَمْحُو اللَّهُ بِهِنَّ الْخَطَايَا. ) )

[صحيح مسلم عن أبي هريرة]

قال تعالى:

{هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ (43) }

(سورة الأحزاب)

أنت إذا صلَّيت ـ للصلاة تعريف ـ أنت إذا صليت اتصلت بالله عزَّ وجل لتقتبس من نوره، ولتقتبس من رحمته، ومن كتابه، فإذا وقفت في الصلاة وقرأت القرآن بعد الفاتحة فهذا أمر الله وإذا ركعت خضعت، وإذا سجدت استعنت، وإذا كبَّرتَ كبَّرت، وإذا حَمِدَّتَ حَمَدَّتَ، فهذه صلاة العبد.

لكن صلاة الله عزَّ وجل:

{هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ (43) }

(سورة الأحزاب)

ولنفهم ماذا تعني الصلاة، قال:

{هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ (43) }

(سورة الأحزاب)

أي أنه يُلْقِي في قلبكم نورًا ترون به الحقَّ حقًَّا والباطل باطلًا، ويلقي في قلوبكم سكينةً ترتاحون بها، وفي قلوبكم مكارم الأخلاق، وعندك بالصلاة ثلاثة أشياء، الصلاة طهور، والصلاة نور، والصلاة مكارم أخلاق، فالمُصلي لا يغدر، ولا يكذب، ولا يستعلي، ولا يظلم لأنه اصطبغ بصبغة الله عزَّ وجل، قال تعالى:

{صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ اللَّهِ صِبْغَةً (138) }

(سورة البقرة)

المصلي اتصل بالله، والله نور، فألقي في قلبه النور:

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ (28) }

(سورة الحديد)

وقال:

{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) }

(سورة طه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت