وكل حركة تتحرَّكها مصوَّرة ومسجَّلة، فإذا قاد أحدهم في طريق مراقب بالرادار تجده منضبطًا، يقلل السرعة إلى الثمانين لكي لا يلقطوا لنا صورة، وأنت مع إنسان إذا سجَّل عليك شيئًا تخاف منه، وهو إنسان عادي وإذا سجَّل عليك كلمةً قلتها، أو موقفًا فعلته، أو صوَّره لك، وطالبك بالمسؤوليَّة فأنت تخاف منه، فكيف مع الواحد الديَّان؟ قال:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) }
كثيرًا، الصلاة ذكر، والدعاء ذكر، والاستغفار، وتلاوة القرآن ذكر، فنوِّع، أكثر ونوِّع، وكل شيء له طعم؛ فالتفكُّر له طعم، والقرآن له طعم، والحديث له طعم، والاستغفار، والابتهال، والتهجُّد، والدعاء، وتعلُّم العلم، والفقه، والسيرة، والآداب الإسلاميَّة، فهذا كلُّه ذكر:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42) }
لماذا اختار الله بكرةً وأصيلًا؟
{وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42) }
البكرة والأصيل طرفان للنهار مرتبطان بالنوم، أي لا تكن غافلًا، أي اذكر الله عزَّ وجل صباحًا ومساءً، طرفي النهار.
التسبيح هو التنزيه والتمجيد أي نَزِّهُهُ عما لا يليق به ومَجِّد أسماءه الحسنى وصفاته الفضلى:
قال تعالى:
{وَسَبِّحُوهُ (42) }
التسبيح بمعنى التنزيه، سبحان الله، التسبيح هو التنزيه والتمجيد، أي نَزِّهُهُ عما لا يليق به، ومَجِّد أسماءه الحسنى وصفاته الفضلى:
{بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42) }
أي كل يوم، ولذلك فالصلوات خمس: