فهرس الكتاب

الصفحة 14521 من 22028

خير أعمالكم اسم تفضيل والحقيقة في التفسير الدقيق، ذكر الله كلمةٌ واسعةٌ جدًا، أي أنك إذا تفكَّرت في خلق السماوات والأرض فقد ذكرت الله، وإذا تلوت آيات القرآن الكريم فقد ذكرت الله، وإذا تلوت الحديث الشريف، ودرست أبواب العلم الشريف، وقرأت عن سيرة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وسيرة أصحابه الأطهار، وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر، وإذا جلست مع أخيك تُذَكِّره بالله فقد ذكرت الله، فهذه واسعةٌ جدًا.

لك أن تذكره بالاسم المفرد كأن تقول: الله، الله، الله، وكلَّما انقطع نفسك قلت: إلهي أنت مقصودي ورضاك مطلبي، ولك أن تقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، فهذا ذكر، وأن تدعو الله بما شئت من الأدعية، وتقرأ كلامه، وتفكِّر في الكون، وتأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، وتطلب العلم، وتفهم تفسير القرآن، فهذا مجلس ذكر:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) }

(سورة الأحزاب)

هكذا قال عليه الصلاة والسلام:

(( أمرني ربي بتسع خشية الله في السر والعلانية، كلمة العدل في الغضب والرضا، القصد في الفقر والغنى، وأن أصل من قطعني، وأن أعفو عمن ظلمني، وأن أعطي من حرمني، وأن يكون صمتي فكرًا، ونطقي ذكرًا، ونظري عبرة ) ).

[أخرجه زيادات رزين عن أبي هريرة] .

فاعلم علم اليقين أن كل شيءٍ تقوله محاسبٌ عليه.

اختار الله بكرةً وأصيلًا لأنهما طرفان للنهار مرتبطان بالنوم فاذكر الله فيهما:

قال تعالى:

{مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18) }

(سورة ق (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت