فحوى الأمر ما هو؟ هل فحوى الأمر أن تذكر الله؟ لا، بل فحوى الأمر أن تذكر الله ذكرًا كثيرًا، أي إذا كان هناك قصور كلوي وقال لك الطبيب: اشرب كثيرًا من الماء، وأنت تشرب ماء، فشرب الماء حاصل، ولكن حينما ألحَّ عليك الطبيب وقال لك: اشرب كثيرا من الماء، الأمر ينصب لا على شرب الماء بل على كثرة شرب الماء، وهذه الفكرة دقيقة، ليس فحوى الأمر أن تشرب الماء، لا، هناك قصور كلوي، لا بدَّ من أن تشرب الماء الكثير، لا بدَّ من أن تشرب كثيرًا، ضع خط أحمر تحت كثير، وربنا عزَّ وجل لا يقول: اذكروا الله، ولكن يقول:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) }
لهذا قال عليه الصلاة والسلام:
(( من أكثر ذكر الله فقد برئ من النفاق ) ).
[أخرجه الطبراني في الصغير عن أبي هريرة]
وقد قيل:
(( برئ من الكِبر من حمل حاجته بيده، وبرئ من الشُح من أدَّى زكاة ماله. ) )
[رواه القضاعي والديلمي عن جابر مرفوعًا وهو عند ابن لال عن أبي أمامة وقال ابن الغرس ضعيف]
قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) }
قال عليه الصلاة والسلام ...:
(( أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ إِنْفَاقِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ قَالُوا بَلَى قَالَ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى. قال: ذكر الله وما والاه. ) )
[سنن الترمذي عن أبي الدرداء]