{قَال يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ (21) }
(سورة يس (
يجب أن تكون الدعوة مُنَزَّهَةً عن كل غرضٍ دنيوي.
إذا كانت الدعوة متلبِّسَةً بغرضٍ دنيوي، فالدعوة عندئذٍ يُشَكُّ في صحَّتها، سيدنا إبراهيم:
{وَإِذْ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا (124) }
(سورة البقرة)
متى جعله للناس إمامًا؟ بعد أن أتمَّ كلمات الله، فطاعة الله هي كل شيءٍ، قبل أن تدعو إليه يجب أن تكون مُنَزَّهًَا عن أية مصلحةٍ دنيويَّةٍ، وعندما قال ربنا عزَّ وجل في آياتٍ أخرى:
{شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ (18) }
(سورة آل عمران)
أي أن أولي العلم يشهدون عدالة الله عزَّ وجل، وهذه علامةٌ من علاماتهم:
{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي (108) }
(سورة يوسف)
يجب أن تشهد للناس بعدالة السماء، وبكمال الله، وبكمال رسوله، ودعوته، وكلامه:
{شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ (18) }
(سورة آل عمران)
الله عزَّ وجل في كل أمرٍ أمرنا به جاء التعليل بعده:
قال:
{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ (108) }
(سورة يوسف)
دعوة على بصيرة، الأوامر معلَّلة، والنواهي معلَّلة، ولو حُذِف التعليل من أوامر الله ونواهيه لانقلب الدين إلى طقوس وحركات لا معنى لها، ولكن الله عزَّ وجل في كل أمرٍ أمرنا به جاء التعليل بعده:
{وَأَقِمْ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنْ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ (45) }
(سورة العنكبوت)
وقال: