فهرس الكتاب

الصفحة 14508 من 22028

إذًا كل الذين جاءوا بعد النبي عليه الصلاة والسلام لا يستطيعون أن يضيفوا شيئًا ولا كلمة ـ إنما أنا متَّبِع ولست بمبتدع ـ وأيَّةُ إضافةٍ أُضيفَت على الدين فهي باطلة، وأي حَذْفٍ حُذِفَ من الدين فهو باطل، وأي تأويلٍ على غير ما أراد الله عزَّ وجل فهو باطل، والدين متى يشوَّه؟ إذا أضيفت إليه إضافات، أو حُذِفت منه أشياء، أو أوِّل على نحوٍ لا يرضي الله عزَّ وجل، هذا الكلام مما يفهم من قوله تعالى:

{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِينًا (3) }

(سورة المائدة)

إذا واجهك إنسان برأيٍ، أو بحكمٍ، أو بطريقةٍ، أو بقاعدةٍ، أو بمبدأٍ ليس مغطىً في كلام الله عزَّ وجل ولا في سُنَّة النبي، لا ينبغي لك أن تقبله، وما حجَّتك؟ لأن الإسلام كامل، قال تعالى:

{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِينًا (3) }

(سورة المائدة)

إذًا كل الذين يأتون بعد رسول الله إلى يوم القيامة تنحصر مهمَّتهم في التبليغ، لا في الإضافة، ولا في الزيادة، ولا في الابتداع.

دعوة الإنسان عليها أن تكون مُنَزَّهَةً عن كل غرضٍ دنيوي:

لذلك كل إنسان أضاف في الدين ما ليس منه فهو مبتدع، والمبتدع ينبغي أن يُحَذَّرَ منه، والمبتدع هو الذي يضيف على الدين شيئًا ليس منه، هذا يفهم من قوله تعالى:

{الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ (39) }

(سورة الأحزاب)

أنت مبلِّغ، حتى إن النبي عليه الصلاة والسلام إذا وقفت أمام قبره الشريف ماذا تقول؟ تقول:"السلام عليكَ يا سيدي يا رسول الله، أشهد أنك أَدَّيْتَ الأمانة، وبلَّغت الرسالة، ونصحت الأمَّة، وكشفت الغُمَّة، وجاهدت في الله حقَّ الجهاد"، قال تعالى:

{الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ (39) }

(سورة الأحزاب)

هؤلاء الذين يبلِّغون رسالات الله، وصفهم الله في آياتٍ كثيرة، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت