فهرس الكتاب

الصفحة 14507 من 22028

قال العلماء: التمام شيء، والكمال شيءٌ آخر، التمام عددي، والكمال نوعي، أي أن عدد القضايا التي عالجها القرآن وعالجتها السُنَّة عددٌ تام، ما غادر القرآن ولا السُنَّة قضيَّةً تتعلَّق بعلاقة الإنسان مع ربِّه وبسعادته في دنياه وأخراه إلا وجاء بها القرآن، أي أنه ليس في القرآن نقص، وإن الله أمر بأشياء، ونهى عن أشياء، أمر بأشياء أي أن سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة متوقِّفةٌ على الأشياء التي أُمِرَ الإنسان بها، وشقائه في الدنيا والآخرة متعلِّقٌ بالذي نُهِيَ عنه، وهناك حكمةٌ مطلقةٌ من أمر الله، وحكمةٌ مطلقةٌ من نهي الله، وهناك حكمةٌ مطلقةٌ مما سَكَتَ عنه الله؛ حكمةٌ في الذي أمر، وحكمةٌ في الذي نهى، وحكمةٌ في الذي سكت، أمركم بأشياء، ونهاكم عن أشياء، وسكت عن أشياء، هذا معنى قوله تعالى:

{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِينًا (3) }

(سورة المائدة)

أي أن عدد القضايا التي عالجها القرآن والسُنَّة عددٌ تام، وعدد القضايا التي نهى عنها القرآن والسُنَّة عددٌ تام.

الآن معالجة القرآن والسنة لموضوعٍ في حياتنا معالجةٌ كاملة، فأحيانًا بعض الكتب تُفَصِّل في موضوع وتختصر في موضوع، وتوفِّي هذا الموضوع حقَّه ولا توفي هذا الموضوع حقَّه:

{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِينًا (3) }

(سورة المائدة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت