هذا الذي يجب أن يتم، فالآن استنباطًا من هذه القصة، ليس للإنسان الحق في أن يقول: فلانة مثل أختي، وهذه مثل أمي، أم رفيقه مثل أمه، وهذه مثل أختي، وهذه تخاوينا بالله، وهذه مثل ابنتي، وهذه مثل أختي، وهذه مثل أمي، هذا كله كلام فيه ضلال، وربنا عزَّ وجل جعل النبي عليه الصلاة والسلام وهو أعزُّ الخلق عليه، جعله يدفع الثمن، ويقف هذا الموقف الحرج، ليبطل هذه العادة المتفشية في المجتمع الجاهلي، فنحن إذا عدنا إلى مثل هذه العادات فقد عدنا إلى جاهليةٍ أخرى، فالمحارم محارم، والأجنبيات أجنبيات، الأجنبية تشتهى، ولو بصداقة، أو جوار، أو قرابة بعيدة، أو علاقات حميمة، الأجنبية تُشْتَهَى، فلو أن بنتًا صغيرةً تبنيتها ونشأت في حجرك، وأنت أبوها بالتبني، وهذا أخوها بالتبني، هذا ليس أبًا وهذا ليس أخًا، وربما وقعت الفواحش في البيت الواحد من عادة التبني فلذلك سيدنا عمر كما يقال: كان وقافًا عند حدود الله.
إذًا ربنا عزَّ وجل لحكمةٍ أرادها علل السبب، لماذا كانت هذه القصة؟
{لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ (37) }
زينب زوجة متبنَّى النبي، جاء الأمر أن تطلق، وجاء الأمر أن يتزوجها النبي، وهو في حكم ابنه في العادات والتقاليد، لكن الشرع شيء والعادات والتقاليد شيء آخر.