هذا الحق أحق أن يُتَّبَعَ، وهذه العادة يجب أن تُلغى، وهذا السلوك المنحرف يجب يبطُل، وهذا المتبنى غير الابن، وهذه ليست أمه وهو ليس ابنها، وهذه ليست أخته، فإذا جاء الإنسان بولد صغير وتبنَّاه في البيت، وشَبَّ هذا الصغير، من الجهل والخطأ أن تقول: هذا ابني، وهذا أخته فلانة، وأمه فلانة، فهذا تضليل، وتزوير، ولعبٌ بدين الله عزَّ وجل، فالابن ابن، والمتبنى متبنى، ولا يمكن أن يتساوى الشيئان.
قال تعالى:
{وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ (37) }
أي أن الأعراف والتقاليد لها تأثير، وهو يدعو إلى الله، وهو مثل أعلى في الكمال، ماذا يقول الناس عن النبي حينما يتزوَّج زينب زوجة متبناه، ماذا يقول؟ خشي على سلامة الدعوة، وخشي على لغط الناس، وان يتكلموا في حقه ما ليس بواقع، فقال الله عزَّ وجل مسليًا النبي عليه والسلام:
{وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا (37) }
لماذا كل هذه القصة؟ وهذه الأزمة؟ والطلاق والزواج؟ قال:
{لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (37) }
أي يجب أن يطبَّق الشرع تمامًا، المتبنى شيء والابن شيء آخر.
ربنا عزَّ وجل جعل النبي يدفع الثمن ليبطل هذه العادة المتفشية في الجاهلية وهي التبني:
قال تعالى:
{لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (37) }