أنت منهي عن الربا، وتقول توجد ضرورة في هذا الزمان والأمر الآن غير معقول، وأين نذهب بما لنا؟ فالآن الآية واسعة جدًا، وإن كان نزلت في حادثة زينب رضي الله عنها، حين أمرها الله عزَّ وجل، أو حين أمر النبي أن يتزوجها، هذه الآية بخصوص لفظها لا نغفل عن عموم معناها وكلماتها، فالعبارة لها عموم، ومن عموم العبارة أن المؤمن إذا وجد أمر الله عزَّ وجل، أو أمر النبي عليه الصلاة والسلام، فلا خيار له في التطبيق أو عدم التطبيق، وليس هذا من شأن المؤمن.
{وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا (36) }
الضلال مبين، والطريق واضح، فمثلًا لو وجد طريق عريض جدًا وعليه لوحة على عرضه تمامًا، مرتفعة، فوسفورية، كل حرف طوله ثلاثة أمتار، أن الجهة الفلانية من اليمين، فتابع الطريق مستقيمًا، هذا ضلال مبين، لوحة كبيرة متألِّقة، مُشِعَّة، فوسفوريَّة، توضح كل شيء ومع ذلك ضللت الطريق، فهذا ضلال مبين، فاحكم على كل إنسان يعصي الله عزَّ وجل ويحيد عن طريق الحق أنه ضالٌ ضلالًا مبينًا، قال تعالى:
{فَمَنْ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى (123) }
(سورة طه (
لا يضل عقله ولا تشقى نفسه.
قال تعالى:
{وَإِذْ تَقُولُ (37) }
يا محمد، أعلى درجات النزاهة:
{لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ (37) }
وهو زيد:
{وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ (37) }
أنعم الله عليه بالهدى، وأنعمت عليه بالعتق والتبني:
{أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ (37) }
يا محمد:
{مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ (37) }