فهرس الكتاب

الصفحة 14500 من 22028

هذه زوجة النبي عليه الصلاة والسلام، كانت كريمةً، شريفةً، خَيِّرَةً، عابدةً، أوَّاهةً، وهذه العادة، عادة التبني التي كانت سائدةً في الحياة الجاهلية، أبطلها الله عزَّ وجل عن طريق هذه الحادثة، حيث تزوج زيد بن حارثة زينب وهي ابنة عمة النبي، وبعد حينٍ أمر الله عزَّ وجل النبي عليه الصلاة والسلام أن يتزوج من زينب، وهذا الزواج أبطل إلى الأبد عادة التبَنِّي التي كانت سائدة.

جوهر الدين طاعة الله عزَّ وجل:

الآن إلى الآيات، قال تعالى:

{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا (36) }

(سورة الأحزاب)

في النهاية الدين كله في طاعة الله ورسوله، وما سوى الطاعة فشيءٌ لا يقدِّم ولا يؤخِّر، أي أن ثقافتك الإسلامية، ومعلوماتك الدينية، وعواطفك الإسلامية، والمظاهر الدينية في بيتك، هذه كلها لا تقدم ولا تؤخر، جوهر الدين طاعة الله عزَّ وجل، وهذا مستفاد من قوله تعالى:

{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ (36) }

(سورة الأحزاب)

ليس من شأن المؤمن إذا وجد أمر الله عزَّ وجل، أو أمر النبي أن يقف مترددًا أفعل أو لا أفعل، وإذا كان هناك تردد فهناك ضعفٌ في الإيمان، علامة الإيمان الذي يُنَجِّي صاحبه من عذاب الدنيا والآخرة، أن يكون في الحجم الذي يحمله على طاعة الله، فإن لم يحملك إيمانك على طاعة الله فهذا الإيمان لا يكفي، ولذلك: جدد إيمانك، وأعد حساباتك، واجلس وفكِّر في هذا الكون، واقرأ القرآن وتدبَّره، إلى أن ينمو الإيمان إلى درجة يكفي لحملك على طاعة الله.

الآية بخصوص لفظها ولكن يجب ألا نغفل عن عموم معناها وكلماتها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت