فهرس الكتاب

الصفحة 14497 من 22028

فقد كان النبي عليه الصلاة والسلام كبر عليه أمام الناس، وأمام من يدعوهم إلى الله، وأمام هذا المجتمع أن يتزوج زوجة متبنَّاه.

{وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ (37) }

(سورة الأحزاب)

قصة زواج النبي الكريم من زينب بنت جحش رضي الله عنها:

النبي عليه الصلاة والسلام تحمَّل من هذه الدعوة الشيء الكثير، وواجه من جرائها العَنَت قال:

(( لَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللَّه وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ، ولَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللَّه وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلِيّ ثَالِثَةٌ وَمَالِي وَلِبِلاَل طَعَامٌ يَاكُلُهُ ذُو كَبِدٍ، إِلاَ مَا وَارَى إِبْطُ بِلاَل ) ).

[مسند ابن ماجةعن أنس بن مالك]

زينب هذه حينما زُفَّت إلى النبي عليه الصلاة والسلام، فيما تروي الكتب، وحينما بشرت بهذا الزواج تركت عملها، واتجهت إلى مُصَلاَّها وصلت ركعتين شكرًا لله عزَّ وجل، أي قرت عينها، وارتاحت نفسها، ورأت أنها في مقامٍ عظيم شرَّفَهَا الله به، ولكن هذه المرأة يجب أن نتحدث عنها مليًا لأنها في المستوى التي تطمح إليه، قالوا: بشرتها امرأةٌ اسمها سلمى، وقيل: بشرها زيد زوجها، فهذا أمر الله عزَّ وجل.

لكن من هي زينب؟ النبي عليه الصلاة والسلام بعد أن بشرها بأمر الله عزَّ وجل أَوْلَمَ، وكانت وليمة العرس كما تروي كتب السير حافلةً، ذبح النبي الشياه، وأمر صلى الله عليه وسلم خادمه أنس بن مالك أن يدعو الناس إلى الوليمة، فترادفوا أفواجًا، يأكل فوجٌ إثر فوج، إلى أن قال النبي عليه الصلاة والسلام: يا أنس هل دعوت الناس جميعًا؟ فقال أنس: يا رسول الله دعوت حتى ما أجد أحدًا أدعوه، أي أنها كانت وليمةً حافلةً وهذه من السنة النبوية المطهرة، أن تولِم عند الزواج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت