فهرس الكتاب

الصفحة 14478 من 22028

(( ليس الإيمان بالتمني، ولا بالتحلي، ولكن ما وقر في القلب، وأقرَّ به اللسان، وصدَّقه العمل ) ).

[الجامع الصغير عن أنس بسند فيه مقال كبير]

قال عليه الصلاة والسلام:

(( ذَاقَ طَعْمَ الإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولا ) ).

[من صحيح مسلم عن عبد المطلب]

الإيمان له طعم، فالمؤمن يجد حلاوة الإيمان في قلبه، هذا حديث دقيق:

(( ليس الإيمان بالتمني ـ أيْ التشهّي ـ ولا بالتحلي ـ أيْ التزين بالقول، ولا بالصفة ـ ولكن ما وقر في القلب، وأقرَّ به اللسان، وصدَّقه العمل ) ).

[الجامع الصغير عن أنس بسند فيه مقال كبير]

أي أن يأتي عملك مطابقًا لما تصدِّق، فمع الإيمان إقبال على الله، وذوق وحلاوة.

3 -كل مؤمن مسلمٌ، وليس كل مسلمٍ مؤمنًا:

فكل مؤمنٍ مسلم، وليس كل مسلمٍ بمؤمن، والإسلام انصياع، والإيمان تصديق وإقبال، لكن أكثر الناس أو بعض الناس له فورة، يفور فورة ويهمد، هذه الفورة التي تهمد وتنطفئ ليست بالمطلوب، فربنا عزَّ وجل قال:

{وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ (35) } .

1 -معنى القنوت:

أ ـ الطاعة:

معنى القانت هو الذي داوم على طاعة الله ..

{مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا (23) } .

(سورة الأحزاب)

البطولة ليست هذه الفورة، أن تُقْبِلْ على الدروس كلِّها، وأن تبالغ في طاعة الله، وبعد شهرٍ أو شهرين تنطفئ هذه الشعلة وتذوي هذه الفتيلة وتعود إلى ما كنت عليه، فكل مؤمنٍ مسلم، وما كل مسلمٍ بمؤمن، ولكن القانت هو الذي داوم على طاعة الله عزَّ وجل، فلذلك قال الله عزَّ وجل:

{وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ (35) } .

والنبي عليه الصلاة والسلام قال:

(( أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ ) ).

[من صحيح البخاري عن السيدة عائشة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت