فهرس الكتاب

الصفحة 14473 من 22028

أخطر شيءٍ في حياة الإنسان أن يتعرَّف إلى منهج الله، كما أن منهج شيءٍ في هذه الآلة المعقَّدة، غالية الثمن، بالغة الفائدة، معقَّدة التركيب، إن أثمن شيءٍ في هذه الآلة أن تتعرَّف إلى طريقة عملها وصيانتها، وكذلك الإنسان، فما دام هو كائنا فيه فكر، وفيه عقل، ونفس، وروح، وجسد، وحاجات لجسده، وحاجات لنفسه، ولعقله، وله محيط، وبيئة، وأسرة، وحركة كسب رزق، وحركة ترفيهيَّة، إنه كائن معقَّد جدًا، فهذا الكائن المعقَّد من دون منهج مشكلته كبيرة، وسوف يُخْطِئ، وسوف ينحرف، ويهلك نفسه، إذًا أخطر شيءٍ في حياة الإنسان أن يتعرَّف إلى منهج الله، فإذا أُتيح لإنسانٍ ما أن يكون له منهلٌ علمي، ومجلس علمٍ يستفيد منه فليلزمه ..

{وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ (34) } .

الاستنباط الثاني:

ومعنىً آخر هو، أن الشاب إذا نشأ في بيت علمٍ، وكان من أبٍ صالحٍ وأمٍ صالحةٍ، أو كان لأبٍ عالِمٍ، فهذه نعمةٌ كبرى، وإذا لم يستفد منها فسوف يعضُّ على أصابعه ندمًا في وقتٍ ما، لأنه شيء قريب منك ولم تستفد منه، وأقرب شيءٍ إليك وأنت بعيدٌ عنه، هذا الذي دعا بعضهم إلى أن يقول: أزهد الناس بالعالِم أهله وجيرانه، فالشيء بين أيديهم؛ الحق والصدق، والإيمان، والعلم، ومع ذلك ينصرف الابن أحيانًا إلى شيءٍ آخر معرضًا عن بيت العلم.

إذًا:

{وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا (34) } .

والآن ننتقل إلى الآية الأخرى، وهي قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت