فهرس الكتاب

الصفحة 14474 من 22028

{إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (35) } .

1 -التفصيل بالتذكير والتأنيث وعدم استعمال صيغة التغليب:

وأول ملاحظة: لو أن الله سبحانه وتعالى لو قال:"إن المسلمين، والمؤمنين، والقانتين، والصادقين، والصابرين، والخاشعين، والمتصدِّقين، والصائمين، والحافظين فروجهم، والذاكرين الله كثيرًا أعدَّ الله لهم مغفرةً وأجرًا عظيمًا".

لو أنه ألغى الأسماء المؤنَّثة فما الذي يحصل؟ المعنى يبقى شاملًا الذكور والإناث على التَغْلِيب.

مثلًا: لو دخل إلى صفٍ تسعةٌ وثلاثون طالبةً وطالبٌ واحد، في اللغة تقول: دخل الطُلاَّب، ففي اللغة أو في صيغة الله الصحيحة تقول: دخل الطلاب، لأن ألفاظ التذكير تشمل ألفاظ التأنيث على سبيل التغليب، وهذه قاعدة معروفة في اللغة.

إذًا: لو أن الله عزَّ وجل اكتفى بقوله: إن المسلمين والمؤمنين .. إلخ، لكان المعنى إن المسلمين والمسلمات، ولكن لماذا ذكر المسلمين والمسلمات؟

1 -الحكمة من التفصيل بالتذكير والتأنيث:

هذا الذي قلته لكم في درسٍ سابق: أراد الله عزَّ وجل بهذه الآية أن يؤكِّد على أن المرأة كالرجل تمامًا في التكليف وفي التشريف، مكلَّفةٌ بالإسلام، وبالإيمان، وبالقنوت، وبالصبر، والخشوع، والصدقة، والصوم، وحفظ الفَرْجِ، وذكر الله، كالرجل تمامًا، وهذا يؤكِّده آياتٌ أخرى، يقول الله عزَّ وجل:

{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت