فهرس الكتاب

الصفحة 14455 من 22028

(( سَيَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي رِجَالٌ يَرْكَبُونَ عَلَى السُّرُوجِ كَأَشْبَاهِ الرِّجَالِ، يَنْزِلُونَ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ نِسَاؤُهُمْ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ، عَلَى رُءُوسِهِمْ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْعِجَافِ، الْعَنُوهُنَّ فَإِنَّهُنَّ مَلْعُونَاتٌ، لَوْ كَانَتْ وَرَاءَكُمْ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ لَخَدَمْنَ نِسَاؤُكُمْ نِسَاءَهُمْ، كَمَا يَخْدِمْنَكُمْ نِسَاءُ الأُمَمِ قَبْلَكُمْ ) ).

[مسند أحمد عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو]

وقد قال عليه الصلاة والسلام:

(( إياكم وخضراء الدمن! قيل: يا نبي الله، وما خضراء الدمن؟ قال: المرأة الحسناء في المنبت السوء ) ).

(مسند الشهاب عن أبي سعيد)

إذًا:

{وَلَا تَبَرَّجْنَ (33) } .

لا تظهرن الفتنة أو الجمال الذي أودعه الله فيكُنَّ، هذا الجمال يجب أن يظهر للزوج، وأن يختفي عمن سواه، أما إذا فسقت المرأة، وفجرت قُلبَت الآية، فكل جمالها في الطريق، وكل جمالها للأجانب، وكل أنوثتها ولطفها، ورِقَّتها لغير زوجها، وكل ما يستوحشُ منه لزوجها، هذا من الخروج عن منهج الله عزَّ وجل.

{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى (33) } .

بعضهم قال: إن للحشمة جمالًا، وإن للتبذُّل ولكشف الأعضاء جمالًا، لكن الإنسان كلما ارتقى يعجب بجمال الحشمة لا بجمال التبذُّل، كلما ارتقى ذوق الإنسان يعجبه في المرأة حياؤها وحشمتها، هكذا ورد في القرآن الكريم حينما قال الله عزَّ وجل:

{قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (23) فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (24) فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا} .

(سورة القصص)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت