فهرس الكتاب

الصفحة 14453 من 22028

ظهر عن غير قصدٍ منها، كأن تكون طويلة القامة، ماذا تفعل بطولها؟ كأن تكون ممتلئة الجسم، كأن ترتدي ثوبًا أسود اللون، هذا اللون أي لونٍ إذا اختارته بعنايةٍ قد يكون لونًا دقيقًا، ماذا تفعل بطولها أو بامتلاء جسمها، أو بلون معطفها؟ هذا الذي ليس بإمكانها ألاّ تظهره .. {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} .. ولم يقل الله عزَّ وجل: إلا ما أظهرن منها، إلا ما ظَهَرَ عن غير قصدٍ، وعن غير إرادةٍ، وعن غير مشيئةٍ، إذًا: أي شيءٍ يلفت النظر إليها ممنوعٌ أن تظهره، وقد يكون أجمل ما في المرأة وجهها، إذًا:

{وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} .

(سورة النور: من الآية 31)

بإمكانها أن تظهره أو ألا تظهره، بإمكانها أن ترخي عليه حجابًا، بإمكانها أن تضرب بخمارها من رأسها على صدرها مرورًا بوجهها، بإمكانها كما قالت السيدة عائشة رضي الله عنها: >، بهذه العبارة.

على كلٍ سأريكم من خلال ما ورد في التفاسير كيف كانت المرأة في الجاهلية تتبرج.

1 -الفروع:

قال الإمام مجاهد:"كانت المرأة تخرج تمشي بين الرجال"، أن تمشي بين الرجال نوعٌ من أنواع التبرُّج، ألم يقل الله عزَّ وجل في قصة سيدنا شعيب:

{قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (23) } .

(سورة القصص)

أي أنّ مزاحمة الرجال، وأن تسير المرأة بين الرجال هذا من التبرُّج، هذا ما قاله الإمام مجاهد.

2 -الصورة الثانية:

وقال قتادة:"كانت لهُنَّ مِشْيَةَ تكسرٍ وتَغَنُّج"، لذلك:

{وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ} .

(سورة النور: من الآية 31)

هناك جمال الحركة، وهناك جمال الصوت، وهناك جمال اللون، وهناك جمال القَوام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت