فهرس الكتاب

الصفحة 14423 من 22028

وهو حينما سأل الأختين عن شأنهما، أيضًا طرح سؤالًا ليس في اللغة كلها سؤالٌ أبلغ منه ولا أشد اختصارًا، قال:

{قَالَ مَا خَطْبُكُمَا} .

(سورة القصص: الآية 23)

ما القصة؟ وليس من أنتُنَّ؟ لماذا أنتن هنا؟ ماذا تفعلن هنا؟ ما شأنكن؟ قال:

{قَالَ مَا خَطْبُكُمَا} .

(سورة القصص: الآية 23)

كلمتان اثنتان.

والمؤمن إذا خاطب امرأة لا تحل له، ليس له الحق أبدًا يلين القول لها، إذا ألان القول لها، وألانت له القول، دخل الشيطان، لأن إبليس طلاَّعٌ رَصَّاد، عنده حاسة سادسة، عنده شم دقيق جدًا، حينما يشعر أن هذه المرأة خضعت بالقول، وأن هذا الرجل بادلها قولًا ليِّنًَا بقولٍ لين، دخل بينهن، قال:

(( إن إبليس طلاَّعٌ رصاد، وما هو من فخوخه ـ له فخاخ كثيرة ـ بأوثق لصيده في الرجال الأتقياء من النساء ) ).

[الجامع الصغير عن معاذ]

إبليس له كثيرٌ من الشِباك، عنده فخوخ كثيرة، عنده فخ شديد الانضباط، لا يمكن أن يخيب، هو المرأة، لذلك سماها النبي عليه الصلاة والسلام:

(( حبائل الشيطان ) ).

[فيض القدير شرح الجامع الصغير]

أي شباك الشيطان.

(( اتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن إبليس طلاع رصاد، وما هو بشيء من فخوخه بأوثق لصيده في الأتقياء من النساء ) ).

[الجامع الصغير عن معاذ]

(( فإن فتنة بني إسرائيل كانت في النساء ) ).

[مسلم عن أبي سعيد الخدري]

وما من شيءٍ أغلب على الإنسان من ميوله كالميل إلى النساء، لذلك يقول أحد الأنبياء:

"ليس الشريف الذي لا يرتكب المعصية، ولكن الشريف الذي يهرب من أسباب المعصية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت