أي من طريق موبوء بالنساء، من مجلات لا ترضي الله، من أشخاص بعيدين عن الله عزَّ وجل، من حديث عن النساء، لذلك قال العلماء: من كان حديثه عن النساء تُجْرَحُ عدالته ولا تقبل شهادته، من تنزَّه في الطرقات، لماذا؟ لينظر إلى النساء، من كان حديثه عن النساء، من صحب الأراذل، من أكل في الطريق، من مشى حافيًا، من بال في الطريق، من أطلق لفرسه العنان ـ أسرع في القيادة ـ من قاد برذونًا، من علا صياحه في البيت، من طفف بتمرة، من أكل لقمةً من حرام، لكن الأكثر قبحًا: من صحب الأراذل، ومن تنزه في الطرقات، ومن كان حديثه عن النساء، لهذا لم يأت في القرآن الكريم كله نهيٌ عن الزنا، ما هذا الكلام؟ جاء النهي عن أسباب الزنا، قال:
{وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى} .
(سورة الإسراء: من الآية 32)
لم يقل: ولا تزنوا، بل قال:
{وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى} .
(سورة الإسراء: من الآية 32)
لأن المُمَهِدات توصلك إلى نهاية الطريق، فلذلك:
{يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ (32) } .
بعض النساء الجاهلات تقول للبائع: راعنا، نحن جيرانك، قلبك قاس علينا ..
{فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (32) } .
الإيمان يقتضي أن تكون جادًا مع المرأة إلى أقصى درجة، وإلا دخل الشيطان، الكلمة اللطيفة من طرف لطرف، يتبعها كلمة أخرى، وأساسًا أكبر الفواحش نظرةٌ، فابتسامةٌ، فكلامٌ، فموعدٌ، فلقاء.
{يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (32) } .
كم سعر هذا الشيء؟ كذا، إما أن تشتريه، وإما أن تذهبي، أما هذه المساومة، ولين الكلام والضحك، هذا كله والعياذ مما يجلب الزنا.