فهرس الكتاب

الصفحة 14417 من 22028

هذا الذي يقوله المؤمنون الصادقون: إلهي أنت مقصودي ورضاك مطلوبي، أي أنك إذا أردت الله عزَّ وجل يهون في سبيل هذا الهدف الكبير كل شيء، تتحمَّل كل المتاعب، تتحمل الصبر، تصبر عن الشهوات، تصبر على الطاعات، ترضى بالأمر التكويني، ترضى بقضاء الله وقدره، ترضى بنصيبك من الدنيا، إذا كنت تريد الدار الآخرة، فإذًا اهتمامكم نُقل للدار الآخرة، ليس للدنيا ..

{وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآَخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (29) } .

1 ـ كل إنسان له مكانة اجتماعية:

الآن دخلنا في موضوع صغير، موضوع القدوة، كل إنسان له مكانة اجتماعية حتى الأب، الأب في بيته قدوة، حتى المعلم، حتى المدير العام للمؤسسة، حتى مدير المعمل، حتى مدير المستشفى، كل إنسان رفعه الله فوق الناس، هذا احتل مرتبة، هذا الإنسان له حساب خاص، أوضح مثل على ذلك، سيدنا عمر حينما جمع أهله وخاصَّته، وقال عمر رضي الله عنه: >.

2 ـ أجر الإساءة والإحسان في القدوة مضاعف:

القدوة أيها الأخوة إذا أحسن له أجران، أجره هو لأنه أحسن، وأجر من اقتدى به لأنه قدوة، وإذا أساء يعاقب مرتين، مرةً لأنه أساء، ومرةً لأن الآخرين اقتدوا به في الإساءة، فلان فعل هكذا، وفلان قال هكذا، فلان إذًا أفهم منك، هو سمح بهذا الشيء، وأنت لا تسمح فيه، وهو أفهم منك، وسمح فيه، فكل إنسان له مكانة؛ مكانة علمية، مكانةُ وجاهةٍ، فهو من وجهاء المجتمع، مكانة إدارية وأحسن له أجران، وإن أساء عليه وزران، هذا حساب عَلِيَّةِ القوم ..

{يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَاتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ (30) } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت