هذا الذي يريد الدنيا ليباهي بها الناس، ليكسر قلوب الفقراء، ليدخلوا عليه فيريهم ما عنده، ليحدثهم عن رحلاته، وعن مصروفه الكبير، وعن متعه، وعن سهراته، وعن نزواته، وعن حجمه المالي، وعن أرباحه، وعن كذا، وعن نوع ألبسته، وعن نوع مركبته، وعن نوع أثاثه، هذا الذي يريد الحياة الدنيا وزينتها، هذا قلبه مصفَّح ..
{وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ} .
(سورة البقرة: من الآية 88)
لا نتأثر بكلامك، قال تعالى:
{بَلْ لَعَنَهُمْ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ} .
(سورة البقرة: من الآية 88)
كفرهم بالله عزَّ وجل أبعدهم عنه، وجعل قلوبهم مغلفةً.
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا (28) } .
إن الإنسان يريد الزينة، يريد شيئًا يتباهى فيه، يريد منزلًا واسعًا، صالونات، إذا جاء ضيوف يفتح لهم الصالونات، وغرف الضيوف، وغرف الطعام، وهذا شيء يلفت النظر، يزهو كالطاووس أمام ضيوفه ..
{إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (28) } .
تعالين أمتعكن زينة الحياة الدنيا ..
{وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (28) } .
المعنى الأول:
فبعض العلماء قال: أطلقكن.
المعنى الثاني:
وبعضهم قال: أنتنَّ لستنَّ في مستوى هذه الدعوة، أنتنّ على الهامش، فإذا كان الإنسان مطلبه دنيوي صار على هامش الحياة، أما إذا كان مطلبه أخرويًا فقد صار في صميم الحياة.
{وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ (29) } .