فهرس الكتاب

الصفحة 14398 من 22028

سيدنا نعيم شقَّ صفوفهم، نجح نعيم بن مسعود في تمزيق صفوف الأحزاب، وتفريق كلمتهم، والقصَّة كما تعلمونها، أرسل الله عليهم ريحًا شديدةً اقتلعت خيامهم، وقلبت قدورهم، وأطفأت نارهم، وعم ظلامٌ شديد، وبردٌ شديد، وخذلتهم بنو قريظة، وتخوَّف كل فريقٍ من الآخر ..

{وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ (25) } .

لهذا يقولون:"الحمد لله وحده، نصر عبده، وأعزَّ جنده، وهزم الأحزاب وحده، لا شيء قبله ولا شيء بعده".

آخر نقطة في القصَّة: لما كان يوم فتح مكَّة وقف أبو سفيان بن حرب يستعرض جيش المسلمين، فرأى رجلًا يحمل راية غطفان، فقال لمن معه: من هذا؟ قالوا: هذا نعيم بن مسعود، فقال: بئس ما صنع بنا يوم الخندق، عرف تمامًا ماذا فعل بهم، والله لقد كان من أشدِّ الناس عداوةً لمحمد، وها هو الآن يحمل راية قومه بين يديه، ويمضي ليحاربه تحت لوائه!!

المؤمن كيسٌ فطنٌ حَذِر، والحرب خدعة، وقد أجرى الله سبحانه وتعالى هذا النصر المؤزَّر على يدِ رجل.

مرَّة سيدنا سعد استنجد بسيدنا عمر بمأزق مع الفرس، فأمدَّه برجلٍ واحد، واحد فقط هو القعقاع بن عمرو، كان القعقاع وحده بمثابة جيش، فالرجال معادن فأحيانًا واحدٌ كألف وألفٌ كأُف.

الحدث الثاني: مع حذيفة بن اليمان:

في يومٍ شديد البرد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت