فأيها المؤمنون لكم في رسول الله أسوةٌ حسنة؛ في صبره، في حلمه .. جرَّه أعرابي من ياقة ثوبه، فابتسم النبي عليه الصلاة والسلام .. قال له أحدهم:
(( يَا مُحَمَّدُ، اعْدِلْ، قَالَ: وَيْلَكَ، وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ؟ لَقَدْ خِبْتَ، وَخَسِرْتَ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ ) ).
[صحيح مسلم عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ]
اقرأ السيرة، هذه السيرة ليست للاطلاع وللاستمتاع، بل للتطبيق، يجب أن يكون النبي في سيرته أسوةً حسنة.
3 -الرسول أسوة في الزوج الصالح والأب الناجح:
السيدة عائشة كسرت طبق طعامٍ وقد أصابتها الغيرة، فالنبي عليه الصلاة والسلام بحلمه الشديد قال:
(( غَضِبَتْ أمُّكم غَضِبَتْ أمُّكم ) ).
وانتهى الأمر، الآن هي غاضبة، وسكت اللهمَّ صلِّ عليه.
كان زوجًا ناجحًا، كان أبًا ناجحًا، كان صديقًا ناجحًا، كان نبيًا عظيمًا، كان رحيمًا، رؤوفًا ..
4 -الرسول أسوة في الرحمة والتواضع:
دخل أحد أصحابه فلم يجد له مكانًا في مجلس، فخلع النبي رداءه وقذفه له، وقال: اجلس عليه، فبكى هذا الصحابيٌّ الجليل، وقال:"فداك أبي وأمي ما كنت لأجلس على ردائك، أكرمك الله كما أكرمتني"..
{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (21) } .
اسأل نفسك سؤالًا محرجًا: ماذا تريد؟ ماذا ترجو؟ ترجو الدنيا أم الآخرة؟ ..
{وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا (19) كُلا نُمِدُّ هَؤُلاء وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا (20) } .
(سورة الإسراء)
{وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ (22) } .