فهرس الكتاب

الصفحة 14390 من 22028

(( لأن أمشي مع أخٍ في حاجته خيرٌ لي من صيام شهرٍ واعتكافه في مسجدي هذا ) ).

[الجامع الصغير عن ابن عمر]

فدائمًا هذه الآية قائمة في النفس، متى يكون رسول الله قدوةً لي، ومثلًا أعلى عندي، وأسوةً حسنة؟ إذا كنت أرجو الله واليوم الآخر، متى تتجه إلى فلان لتسأله عن هذه البلدة، عن فنادقها، عن مطاعمها، عن أجور السفر، عن الإقامة، وتقول له: كيف أسكن؟ كيف أعيش؟ كيف آكل؟ كيف أشتري؟ إلى أي مكان أذهب؟ بماذا تنصحني؟ متى يكون هذا؟ متى تتجه إلى زيد من الناس لتسأله إيضاحاتٍ كثيرة عن هذه البلدة؟ إن كنت ترجو أن تزور هذه البلدة، هذا كلام واضح كالشمس، ومتى يكون النبي قدوةً لك وأسوة؟ إذا كنت ترجو الله واليوم الآخر وذكرت الله كثيرًا، فهذا ميزان دقيق جدًا يوضَع بين أيديكم، قل لي من تعظِّم أقل لك من أنت، قل لي ما الشخصيَّة التي تحترمها احترامًا كبيرًا أقل لك من أنت، لأن الإنسان يعظِّم من كان مِن جِنْسِهِ وعلى شاكلته مسلكًا ونهجًا.

1 -الرسول أسوة في الصبر:

طبعًا النبي الكريم صبر، فهو أسوةٌ لهم في الصبر، تحمَّل الشدائد، قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( لَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللَّه، وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ، ولَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللَّه، وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلِيّ ثَالِثَةٌ وَمَالِي وَلِبِلاَل طَعَامٌ يَاكُلُهُ ذُو كَبِدٍ، إِلاَ مَا وَارَى إِبْطُ بِلاَل ) ).

[مسند ابن ماجة]

وجاهد في الله حقَّ الجهاد، وأُوذي وما أُوذي أحدٌ مثله وصبر، وقد عُرِضَت عليه الدنيا بكل أنواعها، يزوِّجوه أجمل النساء، يجعلوه زعيمًا لهم، يعطونه كل الأموال، قال:

(( والله يا عم، لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في شمالي على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتَّى يظهره الله أو أهلك دونه ) ).

[السيرة النبوية]

2 -الرسول أسوة في الحلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت