يطعنون في رسول الله والمؤمنين، وهذا حال كل إنسان بعيد عن الله عزَّ وجل يسئ الظن بالآخرين، هذا له هدف، هذا له نيَّة، هذا يريد أن يكثر جماعته، هذا يريد مالًا، دائمًا يسئ الظن بالصادقين، المنحرف والمقصر يسئ الظن بالمخلصين، ويتهمهم بشتَّى الاتهامات ..
{فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (19) } .
ما دام لم يؤمن إذًا عمله سيِّئ، والذي آمَن عمله طيِّب ..
{أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (2) } .
(سورة الماعون)
هو نفسه ..
{فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ} .
(سورة القصص: من الآية 50)
إذا لم يؤمن الإنسان يتهم الآخرين المؤمنين، وينتقص من عملهم، ويقلل من شأنهم، ويحاول أن يفسِّر عملهم تفسيرًا أرضيًا وصوليًا.
2 -الخوف الدائم:
من شدة الخوف الذي أصاب المسلمين، أو أصاب بعض المنافقين قال:
{يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا (20) } .
الأحزاب ذهبوا، والرياح اقتلعت قدورهم، وخيامهم، وأطفأت نيرانهم، وولوا على أدبارهم، ولا يزال الخوف مسيطرًا عليهم ..
{يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَاتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ (20) } .
3 -البعد عن أماكن القتال:
أي لو عاد الأحزاب مرةً ثانية، يتمنى هذا المنافق أن يكون بيته في أقاصي الدنيا، في البادية ..
{يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا (20) } .
الآن الله عزَّ وجل يوجِّه المؤمنين:
{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ (21) } .