{وَيَسْتَاذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ (13) } .
استئذان فريق من المنافقين النبي لمغادرة مكان المعركة:
أحيانا يقول أحدهم: يا رسول الله بيتي خطر، عليه مدخل، أعداء كُثُر، أخاف على زوجتي، وعلى أولادي، فهل تسمح لي أن أذهب؟ فيجيبه الرسول بما معناه: اذهب،، والثاني يريد أن يذهب كذلك إلى بيته، فيستأذن للهرب من أرض المعركة.
{وَيَسْتَاذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ (13) } .
أي فيها مركز ضعف، عليها مدخل، واليهود أشدَّاء أقوياء، والآن اليهود متفرِّدون بالمدينة، ونحن في الخندق، ائذن لنا يا رسول الله.
{يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ (13) } .
الله مطّلع، قال سبحانه:
{وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ (13) } .
أي أنهم كذابون ..
{وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا (13) } .
1 -الفرار في وقت الشدة:
شاهد أنَّ الموت قريب جدًا فيريد أن يهرب، يقول لي يا أخي: ألف كلمة: جبان ولا الله يرحمه، يريد أن يهرب، لا يريد هذه المعركة.
{وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا (14) } .
2 -المسارعة إلى الكفر وقت الخوف من القتل:
لو كانوا في بيوتهم، ودخل عليهم العدو، وأمرهم أن يدعوا هذا الدين، وأن يعودوا كفارًا بعد إذ آمنوا، لكفروا ..
{وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ (14) } .
أي أن يكفروا ... وأن يعودوا إلى جاهليتهم ووثنيتهم ..
{وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا (15) } .