البطولة أن تحسن الظن بالله، وأنت في مشكلة، فقد يقول لك الشيطان: أين الله؟ انظر ماذا فعل بك؟ أنت الصائم، المصلي، الطائع، من روَّاد المساجد، تغض بصرك، دخلك حلال، انظر ماذا فعل بك، انظر إلى جارك؛ يزداد قوة، ومنعة، واستعلاء، وغنى رغم أنه غارق في المعاصي، أهكذا الله يعامل عباده؟ هذا كلام الشيطان، هنا جاء دور الشيطان.
{وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (10) } .
أما المؤمن فلا يبالي، مهما علا أهل الكفر.
{لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ (196) مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَاوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (197) لَكِنْ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} .
(سورة آل عمران)
فأصعب مصيبة:
{وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (10) } .
لهذا سيدنا عمر كان إذا أصابته مصيبةٌ قال: >، فكل شيء في غير دين المرء ممكن محتمل، أما أن تسئ الظن بالله الذي خلقك، والذي أكرمك، والذي منحك نعمة الوجود، والذي منحك نعمة الإمداد، ونعمة الهدى والرشاد، تسيء الظن به فلا! قال تعالى:
{هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا (11) } .
ذكر لي مهندس أنه: إذا كانت شرفةٌ فيها شقوق، ما العمل؟ هناك نظام التحميل، يضعون عليها عشرة براميل ممتلئة بالماء، فإذا انهارت هذا هو المطلوب، لأنها سيئة، وإذا صمدت، معناها جيدة جدًا، فهذه الشقوق ليست لها قيمة، هذا اسمه نظام التحميل.