فهرس الكتاب

الصفحة 14369 من 22028

أحيانًا يرى أن أهل الكفر والضلال مسيطرون، وأن مشيئتهم هي النافذة، وأن أهل الإيمان مستضعفون، لهذا فالنبي عليه الصلاة والسلام كلماتٌ دقيقة لا أنساها، حينما خاطب عدي بن حاتم قال له:"لعله يا عدي إنما يمنعك من دخول في هذا الدين ما ترى من حاجتهم"ـ المؤمنون فقراء، أحيانًا الإنسان يرى المؤمنين جماعة دراويش (لا شأن لهم) ، فقراء، يعيشون على هامش الحياة، بأعمال متواضعة جدًا، دخلهم قليل، أهؤلاء الذين يحبهم الله عزَّ وجل؟! وأهل الكفر والضلال في مراكز رفيعة، وغنى، وقصور وبيوت، وأموال طائلة، فأحيانًا الإنسان يذهب إلى أوروبا، إذا كان ضعيف الإيمان يتزلزل إيمانه، أمم تعيش برفاه كبير، بنِعَم لا تعد ولا تحصى، فكلابهم يأكلون من اللحم أضعاف ما يأكل شعبٌ بأكمله من اللحم، فيتساءل: أين الله؟! هؤلاء يفسقون، ويفجرون، ويشربون الخمر، ويزنون، نساؤهم كاسياتٌ عاريات، يتعاملون بالربا، وهم أقوياء، أغنياء، متجبِّرون، لو قرأ الإنسان القرآن لعرف الحقيقة، قال:

{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (44) } .

(سورة الأنعام)

بطولتك أن تثق بالله عزَّ وجل، وأن العاقبة لك، والله الذي لا إله إلا هو زوال الكون أهون على الله من أن يضيع مؤمنًا، أنت تتعامل مع خالق الكون، مع القوي، مع العزيز، مع الذي بيده كل شيء، مع الذي بيده كل خصومك، أرواحهم بيده، خواطرهم بيده، قلوبهم بيده، قوتهم بيده، فلذلك إذا ادعيت أنك مؤمن فالإيمان غير كافٍ، فربنا عزَّ وجل يضعك في ظرف ٍصعب ابتلاءً لدعواك واختبارًا ..

{هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ (11) } .

قال:

{إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (10) } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت