فهرس الكتاب

الصفحة 14368 من 22028

{وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا (9) إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ (10) } .

1 -الحصار البري الكامل:

هؤلاء اليهود من خلف ظهورهم.

{وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ (10) } .

من الوديان المقابلة للمدينة، من فوقكم اليهود، ومن أسفل منكم قريش ومن لف لفَّها، وربنا عزَّ وجل صوَّر الخوف الشديد الذي أصاب المؤمنين والقلق البالغ بصورتين ..

{وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ (10) } .

2 -زيغ الأبصار:

الإنسان دائمًا ينظر إلى شيءٍ ما ويركز عليه بصره، فإذا وقع في اضطرابٍ وحيرةٍ، وخوفٍ، وقلقٍ دارت عيناه، لو وقف رأسه تتحرك عيناه يمنةً ويسرةً، باضطرابٍ شديد، حركة العين المضطربة يمنةً ويسرةً هو زيغ البصر، وزيغ البصر كنايةٌ عن قلق الضمير، فهؤلاء أصحاب رسول الله وعدوا بأن تفتح عليهم بلاد قيصر وكسرى، وعدوا بأن يكونوا خلفاء الله في الأرض، معهم رسول الله، يوحى إليه، القرآن يتنزل عليه، هم على حق، {فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّكَ عَلََى الحَقِّ المُبِينِ} ، فجأةً رأوا أن الأعداء من كل جانب، وأن بقاء الإسلام قضية ساعات، وينتهي الإسلام، وتنتهي هذه الدعوة، وينتهي هذا الدين، ويقتل النبي وأصحابه، وتعود الجاهلية كما كانت، ويشرب الخمر، ويُلْعَبُ بالميسر، ويتعامل بالربا، وتعود القَيْنَات والمزامير، إنها مشكلة خطيرة جدًا، أين وعود النبي؟ أين إشراقاته؟ أين وعد الله له؟ أين تطمين الله له؟

{وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ (10) } .

3 -بلوغُ القلوب الحناجر:

أي أن بينهم وبين اليأس قيد أنملة، لكن الأصعب من هذا كله قد تزيغ العين، وقد يبلغ القلب الحنجرة.

4 -سوء الظن بالله عزّ وجل:

أما أن يظن الإنسان بربه ظن سوء؟!

والله الذي لا إله إلا هو إن أكبر مصيبةٍ يصاب بها المؤمن أن يسئ الظن بربه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت