فهرس الكتاب

الصفحة 14352 من 22028

المنافقون شكَّكوا في وعد النبي، شكَّكوا في الغيب الذي أطلعه الله عليه، شكَّكوا في نبوَّته، قالوا:"أيعدنا صاحبكم أن تُفْتَح علينا بلاد قيصر وكسرى، وأحدنا لا يأمن على نفسه أن يذهب إلى الغائط؟"، ما هذا الكلام؟

يروي التاريخ أن أبا هريرة رضي الله عنه كان يقول حينما فُتِحَت هذه الأمصار في زمن عمر وعثمان وما بعدهما:"افتحوا ما بدا لكم، فو الذي نفس أبي هريرة بيده ما افتتحتم من مدينةٍ، ولا تفتتحونها إلى يوم القيامة إلا وقد أُعطي محمَّدٌ صلى الله عليه وسلَّم مفاتيحها قبل ذلك".

النبي عليه الصلاة والسلام كان يبشِّر المسلمين ويثبِّتهم ويقول:

(( أبشروا بعون الله ونصره، إني لأرجو أن أطوف بالبيت العتيق وآَخْذَ المفتاح، وليهلكنَّ قيصر وكسرى، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، وإذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، والذي نفسي بيده لتنفقون كنوزهما في سبيل الله ) ).

[السيرة النبوية، وبعضه في الصحيحين عن أبي هريرة]

وكان يقول هذا الكلام وهو محاصر، وهو في نهاية الصورة من خطِّه البياني، أي أنه في أشدِّ حالات الضعف، في أشد حالات قوَّة الأعداء، في أشد أنواع المكر، في أشد أنواع الضغينة والحقد على المسلمين.

1 -معجزة طعام جابر بن عبد الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت