فهرس الكتاب

الصفحة 1435 من 22028

كبير .. ولكن الإسلام ليس من السذاجة بحيث يجعل من هذه المُقَدَّسات مِتْراسًا لأهل الكفر والضلال.

أمانة المجالس:

فكرة دقيقة جدًا لا بد من التوضيح فالنبي عليه الصلاة والسلام قال:

(( إنما المجالس بالأمانة ) )

[الجامع الصغير عن ابن عباس]

فما يقال في أي مجلس يجب أن يبقى سرًا بين مَن حضر هذا المجلس، ولا يجوز لواحدٍ من الحضور أن ينقل ما جرى في هذا المجلس للناس، لقول النبي عليه الصلاة والسلام:

(( إنما المجالس بالأمانة ) )

[الجامع الصغير عن ابن عباس]

بل إن النبي ذكر أدق من هذا، إذا حدَّثك إنسانٌ حديثًا، وشعر أن إنسانًا قد مر إلى جانبه فالتفت، التفاته الحذر دليل أن هذا الحديث يجب أن يبقى أمانةً بينك وبينه، الحديث المشهور:

(( إنما المجالس بالأمانة ) )

[الجامع الصغير عن ابن عباس]

قال:

"إلا مجلسًا سُفِك فيه دمٌ حرام، أو انتهك عرضٌ حرام، أو أخذ فيه مال حرام"

هذا المجلس ليس بالأمانة، كأن تكون جالسًا بمجلس وهناك خطة لقتل إنسان فيجب أن تخبره، أو هناك خطة لانتهاك عرض امرأة، أو لسلب مال، فهذا المجلس الذي بُنِيَ على معصية ليس له حُرْمَة، إنه بني على خرقٍ لحدود الله، وعدوانٍ على أشخاص، أو على أموالٍ، أو على أعراض، فقد حرمته، ويجب أن تُخْبِر أولي الأمر، هناك مثلًا خطة لانتهاك عرض فلانة، هذا مثل للتقريب، المقدسات مقدسات ..

{قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ}

{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ}

وهذا صحيح إنه شيء مقدس، وحدود يجب ألا تُنْتَهَك، وقِيَم يجب أن لا تداس، ولكن الكفَّار حينما يصدُّون الناس عن سبيل الله، وعن المسجد الحرام، وحينما يخرجون أهله منه، عدوانًا، وظلمًا، وتعنُّتًا، واستكبارًا، وقهرًا، أليس هذا أكبر؟

الحدود التي حدَّها الله إنما شُرِعِت لحماية المؤمنين لا لتكون متراسًا للكفار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت