فهرس الكتاب

الصفحة 14347 من 22028

النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه الكرام أُعْجِبوا بهذه الفكرة، ولاسيما أن قوَّة قريشٍ تكمن في الفرسان، وهم يمتطون خيولهم، أي أن القوة الضاربة في قريش الفُرسان، عندهم خيولٌ كثيرة، وعندهم فرسانٌ كُثُر، فما دامت قوتهم الكبيرة تكمن في الخيل، وعليها الفرسان، فالخندق سلاحٌ فَعَّالٌ يقف في وجه هذه الغزوة الشرسة.

3 -إشراف النبي عليه الصلاة والسلام على مكان حفر الخندق:

النبي عليه الصلاة والسلام ذهب بنفسه إلى موقع الخندق، واستشرف معالم الخندق، وحدَّد مكانه، وأمر أصحابه أن يحفروا هذا الخندق الذي يزيد طوله على ستَّة كيلو مترات، ويزيد عمقه على ثلاثة أمتار، ويزيد عرضه على سبعة أمتار، وقد اختار النبي عليه الصلاة والسلام هذا الخندق بين حَرَّتين وجَبَلَيْن، بمعنى أنه المنفذ الإجباري إلى المدينة، وكان بنو قُرَيْظَة ظَهْرَ المسلمين في المدينة، وبين النبي عليه الصلاة والسلام وبين بني قريظة معاهدةٌ وعهدٌ بألاّ يوقع طرفٌ بالآخر أذىً، بقيت الجبال والحرَّات حواجز منيعة، والمنفذ الوحيد إلى المدينة هذه الفُرْجَة التي تزيد على ستة كيلو مترات.

إنّ مَن ذهب منكم إلى المدينة المنوَّرة، وزار قبر النبي عليه الصلاة والسلام، وذهب إلى منطقة غزوة الخندق حيث جبل سِلْعْ، وحيث مساجد الصحابة الكرام، في هذا الموقع حُفِرَ الخندق.

4 -حفْرُ النبي للخندق مع أصحابه وحمْلُه للتراب:

وقد عَمِلَ صلى الله عليه وسلَّم في حفر الخندق مع المسلمين بنفسه، كان كأحد المسلمين يحفر، وينقل التراب، وكان كواحدٍ منهم، وحمل التراب على ظهره الشريف، وهذا من دلائل نبوَّته عليه الصلاة والسلام، هذا من تواضعه، هذا من قدوته، هذا من أنه هو المثل الأعلى.

5 -تخفيف النبي على أصحابه وطأة المشقة والجوع بترديد الشعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت