فهرس الكتاب

الصفحة 14345 من 22028

هذه بدايات غزوة الخندق، بل إن آيةً أخرى تعنيهم، قال تعالى:

{أَفَرَأَيْتَ مَنْ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ} .

(سورة الجاثية: من الآية 23)

حينما سجدوا لأصنام قريش، وهم أهل كتاب، اتخذوا أهواءهم في استئصال الرسالة الإسلاميَّة آلهةً لهم ..

{أَفَرَأَيْتَ مَنْ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (23) } .

لذلك كان من أدعية النبي عليه الصلاة والسلام الشريفة أنه كان يقول:

(( اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه ) ).

[تفسير ابن كثير]

بعض زعماء اليهود ماذا قال لقومه؟ قال:"يا قوم، قد رأيتم ما رأيتم، فأطيعوني، وتعالوا نتبع محمَّدًا، والله إنكم لتعلمون إنه لنبي، قد بُشِّرنا به وبأمره، بشَّرنا به فلان وفلان ـ وسمَّى اسمين من أعلم علماء اليهود ـ وهما أعلم يهودٍ، جاءانا يَتَوَكَّفان قدومه، وأمرونا باتباعه، جاءانا من بيت المقدس، وأمرانا أن نُقْرِئَهُ السلام، ثم ماتا على دينهما، ودفنَّاهما بحرَّتنا هذه".

أي أن من أعلم علماء اليهود جاءا إلى معشر اليهود في المدينة، وبشَّرا بقدوم النبي، وقد أمراهم باتباعه صلى الله عليه وسلَّم، لذلك قال تعالى:

{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ} .

(سورة البقرة: من الآية 146)

ومع ذلك سجدوا لأصنام قريش.

1 -مشاورة النبي أصحابَه في أمر عدوِّهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت