فهرس الكتاب

الصفحة 14324 من 22028

{فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (19) ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ (20) ثُمَّ نَظَرَ (21) ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ (22) ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ (23) فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ يُؤْثَرُ (24) إِنْ هَذَا إِلا قَوْلُ الْبَشَرِ (25) سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (26) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ (27) لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ (28) } .

(سورة المدثر)

لذلك: مقياس فلاحك عند الله، مقياس رُقِيَّكَ عند الله شيءٌ واحد هو: اتباعك لأمر الله، واجتنابك لنهيه، ووقوفك عند حدوده، والدليل:

{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} .

(سورة الحجرات: من الآية 13)

مقياس الرِفْعَةَ عند الله هو مدى التزامك بما أمر الله عزَّ وجل، فما دام عقلك يهديك إلى طاعة الله فأنعم بهذا العقل، فإذا انحرف بك إلى معصيته، إذًا: هذا العقل ليس سليمًا، عقل مريض، وفي أعلى التفسيرات نقول: هو عقلٌ مسخرٌ للشهوة، أحيانًا تجد إنسانًا مصرًا على الشهوات، إذا حدثته أعطاك أجوبةً مُضحكة، يسخّر ذكاءه لتبرير شهواته، هذا المنطق سمَّاه المناطقة المنطق التبريري، منطقٌ ساقط لا قيمة له إطلاقًا، فهذه الفطرة السليمة.

هذه سهلة بنت سُهَيْل امرأة أبي حذيفة رضي الله عنها، قالت:

يا رسول الله، إن كنا ندعو سالمًا ابنًا، وإن الله قد أنزل ما أنزل، وإنه كان يدخل علي، وإني أجد في نفس أبي حذيفة من ذلك.

أشعر أنه ينزعج، لأن هذا ليس ابنًا، هذا أجنبي، فالاختلاط التي تسببه الصداقات أحيانًا، والجوار، والزمالة في العمل، والسهرات المختلطة هذه كلها فيها تجاوز لحدود الله، وينتج عنها أخطارٌ وبيلة، كثيرًا ما ذهب أناسٌ في نزهةٍ مختلطة، وعادوا منها بجحيمٍ عائلي، بل إن بعضهم فَكَّرَ في تطليق زوجته إثْرَ هذه النزهة المختلطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت