فهرس الكتاب

الصفحة 14311 من 22028

على كلٍّ الذي يحصل أن هناك أشخاصًا كثيرين يقول لك: هذا بيع، وهو في الحقيقة ربا، فالربا ربا، والبيع بيع، هذا مثلًا يانصيب خيري، اليانصيب حرام، أما الخيري فهذه كلمة أُلصِقَت به إلصاقًا، لا تزول حرمته أن تقول: خيري، يبقى كسبا غير مشروع، وطريقة في التعامل غير صحيحة، هذه مثل أخته ـ زوجةُ صديقه ـ لا، هذه ليست أختك، هذه زوجة صديقك، وهي امرأةٌ أجنبيَّة، فلو دخلت بيت صديقك، ولم يكن صديقك، وقبلت أن تدخل فقد وقعت في حرمةٍ كبيرة، فالأمور واضحة جدًا في الدين؛ الحرام حرام، والحلال حلال، والواجب واجب، والسُنَّة سنة، والفرض فرض، والمكروه مكروه، والمباح مباح.

أما حينما يُلْعَبُ بدين الله عزَّ وجل فلابدَّ من أن ينزلق المرء منزلقًا وخيمًا في الضلال، فلا تنكح هذه المرأة بعد أن طُلِّقَت طلاقًا بائنًا (بينونةً كبرى) إلا بعد أن تنكِحَ زوجًا آخر، فإذا افتعلنا زواجًا مؤقَّتًا لساعةٍ أو ساعتين، أو لليلةٍ أو ليلتين، وقلنا: ها قد نكحت زوجًا آخر فلتعُدْ إلى زوجها الأول، هذا لعبٌ بدين الله، الزواج الثاني مفتعل، غير صحيح، زواج صوري، زواج شكلي، سمَّاه النبي التَيْسَ المُستعار، فالزواج زواج، والزنا زنا، والأخت أخت، والأجنبيَّة أجنبيَّة، والزوجة زوجة، والأم أم، والابن ابن، والمُدَّعى مُدَّعى، فمن علامات فقه الرجل أن تكون الأمور واضحةً وضوحًا جليًا في حياتنا، لها حدود، ولها قيود، ولها تعريفات، واصطلاحات، أما هذا التداخل، وهذا الاختلاط، وهذه المُسمَّيات التي تُعطى أصناف أخرى فهي ضلالات شيطانية بعيدة عن دين الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت