فهرس الكتاب

الصفحة 14310 من 22028

{مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ (4) } .

والآن:

{وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ (4) } .

هذا الطفل المتَبَنَّى ليس ابنك، لأنه إذا كبر ما الذي يحصل؟ قد يشتهي ابنتك، وقد يشتهي أمَّه، وهو دعيٌّ، وهي ليست أمه، إنما هي امرأةٌ أجنبيَّةٌ عنه، فإذا قلت: هذا مثل ابني، وفلانة مثل أختي، وهذه مثل أمي فهذا لعبٌ بدين الله عزَّ وجل، الأم أم، والزوجة زوجة، والابن ابن، والدَعِيّ دعي، فحينما يبتعد الإنسان عن ربِّه، وحينما يجهل حقيقةً دينه يخلق المُسَمِّيَات، وتختلط الأوهام بالحقائق، وتقع الفوضى، والله سبحانه وتعالى يقول:

{مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ (4) } .

حتَّى قديمًا في الستينات كان هناك نظريَّة تقول: إن الإنسان يتمكَّن أن يتوجَّه إلى شيئين في آن واحد، ثم ثبت بطلان هذه النظرية هذه النظرية، لكن الذي يتراءى لبعض الناس أنه بإمكانه أن ينتبه إلى أشياء عديدة في وقت واحد، هذا عنده ما يسمى بقدرةٍ فائقة في سرعة التحوُّل من شيء إلى شيء، أما في وقت واحد أن تنتبه إلى شيئين فهذا مستحيل، أن تستغرق في شيئين مستحيل، في وقتٍ واحد لا يمكن أن تنصرف إلا إلى شيءٍ واحد، وهذا مصداق قوله تعالى:

{مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ (4) } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت