أحيانًا يقال لك عن شخص: هو ذكي، إن جلس مع أهل الدنيا أحبَّهم وأحبوه، وانسجم معهم انسجامًا كبيرًا، وسهر معهم عشرات الساعات، فإذا جلس مع أهل الحق أظهر التواضع والمحبَّة والاهتمام، نقول:
لك قلبٌ واحد إذا امتلأ حبًا لأهل الدنيا، وأهلها من ذوي أهل القوة والحول والطول، لا يمكن أن يكون فيه مكانٌ لمحبَّة أهل الحق، فإذا امتلأ بحب أهل الحق ليس في قلبك مكانٌ لمحبة أهل الدنيا، فإذا رئي أنك تحب الاثنين معًا، فاعتقد اعتقادًا جازمًا أنك تحب أحد الطرفين حبًا حقيقيًا، وأن حبَّك للطرف الآخر مجرد دعوى ز
في العصر الحديث يستعملون عبارة"شخصيَّة مرنة"، يقول لك باللغة الدارجة:"معهم معَهم، عليهم عَليهم"، فهو إذًا ذو وجهين، وإذا أرضى الناس جميعًا فهو منافق، لكن ربنا عزَّ وجل يقرِّب هذه الحقيقة ..
{مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ (4) } .
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} .
(سورة الممتحنة: من الآية 13)
{وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} .
(سورة المائدة: من الآية 51)
{قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا} .
(سورة التوبة: من الآية 24)