{وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (2) وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ (3) } .
أي افعل ما يرضي الله، ولا تأخذك في الله لومة لائم، افعل ما يرضي الله، ولا تخش أحدًا إلا الله، افعل ما يرضي الله، واعلم علم اليقين أن الذي أمرك سيحفظك، افعل ما يرضي الله، اختر الزوج المؤمن لابنتك، ولا تظن أن الغني هو الذي يسعدها، بل المؤمن هو الذي يسعدها ..
{وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (2) وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (3) } .
الآن أضع يدي على منطقة حسَّاسة في الإنسان، ربنا عزَّ وجل لحكمةٍ يريدها قد يتراءى لك أن طاعة الله عزَّ وجل سوف تحول بينك وبين خيراتٍ كثيرة، فعدم الاختلاط يجعلك إنسانًا منطويا على نفسك، عدم المصافحة يجعل لك شخصيَّة محرجًا بها أمام الموظَّفات مثلًا، عدم تعاملك بهذه الطريقة في البيع والشراء تفوِّت عليك ربحًا كثيرًا، هكذا شاءت حكمة الله عزَّ وجل أن يجعل منطق الأحداث يوحي إليك أن طاعة الله قد تضرُك، وأن معصيته قد تنفعك، والحقيقة هي العكس، لكن من هو المؤمن؟ هو الذي يقول: والله لا أعصي الله ولو أكلت التراب، والمنافق على أتفه سبب يتَّخذه ذريعةً لمعصية الله عزَّ وجل.
إذًا: الآمر ضامن، فالذي أمرك أن تحجِّب ابنتك هو الذي يضمن لها زواجًا موفَّقًا، أما أنه لابدَّ من أن تسفر، لابدَّ من أن يراها الناس، لابدَّ من أن تكون معهم في حفلاتهم، لابدَّ من أن تُظهر مفاتنها كي يعرفها الآخرون، هذا الكلام هو الجهل بعينه، الآمر ضامن؛ في البيع، في الشراء، في التجارة، في الزراعة، في الصناعة، في العلاقات الاجتماعيَّة، في كل حركاتك وسكناتك أمر الله هو الذي معه حفظ الله، ومعصية الله عزَّ وجل هي التي معها الخِذْلان، والتعسير، ومشكلات الحياة.
الآن هناك آيةٌ دقيقة: