الوحي ما فيه خطأ أبدًا، الوحي فيه حقٌ مُطْلَق، فيه كمالٌ مطلق، فيه عدلٌ مطلق، كما قال بعض العلماء:"الشريعة عدلٌ كلها، مصلحة كلها ـ لصالح البشر، أي أن مصلحتك الحقيقيَّة في الشرع، في الزواج، في الطلاق، في العمل ـ الشريعة رحمةٌ كلها، الشريعة عدلٌ كلها، مصالح كلها، وكل أمرٍ خرج من العدل إلى نقيضه، ومن المصلحة إلى ضدِّها، ومن الرحمة إلى خلافها، فليس من الشريعة ولو أُدْخِل عليها بألف بابٍ وباب".
يجب أن تعلم علم اليقين أن هذا الشرع رحمةٌ كله، مصلحةٌ لك، ولأسرتك، ولأولادك، ولمجتمعك، ولبلدك، ولأمَّتك كلِّها، ورحمةٌ كلُّه، عدل ورحمة ومصلحة، وكل أمرٍ خرج من الرحمة إلى خلافها، من العدل إلى نقيضه، من المصلحة إلى ضدِّها، فليس من الشريعة، ولو أُدخِل عليها بألف تأويلٍ وتأويل، مهما حاولت أن تقول: هذا من الشرع فهو ليس من الشرع ما دام خلاف المصلحة، خلاف مصلحتك، خلاف المنطق، خلاف الواقع، خلاف الفطرة، خلاف العقل، خلاف النقل، ليس هذا من الشريعة، ولو أُدْخِلَ عليها بألف تأويلٍِ وتأويل.
إذًا:
{وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (2) } .
سمعت في بعض البلدان أنهم أرادوا أن يضعوا تشريعًا وضعيًَّا للعلاقات الشخصيَّة، فألزموا كل متزوِّج إذا أراد أن يطلِّق امرأته أن يعطيها نصف ما يملك حصرًا، فإنسان عنده معمل، إنسان عنده أرض، عنده بناء، إذا أراد أن يطلِّق زوجته فعليه أن يعطيها نصف ما يملك، هذا قانونٌ وضعيٌ وضِعَ في بعض البلدان الإسلاميَّة، تقليدًا للمناهج الوضعية المطبَّقة في بلادٍ لا تؤمن بالله عزَّ وجل، ما الذي حصل؟