فهرس الكتاب

الصفحة 14290 من 22028

فالتقوى درجات أوَّلها أن تقرأ أمر الله، وتقول: هذا حلال وهذا حرام، هذه درجة، وأرقى من هذه الدرجة أن تتصل بالله عزَّ وجل، فيقذف الله في قلبك نورًا ـ كما قال الإمام الغزالي ـ بهذا النور ترى الحقَّ حقًَّا والباطل باطلًا، ترى الخير خيرًا والشر شرًا، ترى الصحيح صحيحًا والخطأ خطأً، لذلك:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ} .

(سورة الحديد: من الآية 28)

فإذًا: {اتَّقِ اللهَ} ، من بعض معانيها أطع الله، هذا أمر فامتثِله، وهذا نهي فابتعد عنه، وهذا حدٌ من حدود الله فلا تقربه، هذا معنى {اتَّقِ اللهَ} .

وهناك معنىً آخر: أي انظر بنور الله، لو فرضنا خطبت فتاتين، الأولى من أعلى مستوى من المستويات التي تطمح إليها، ولكن في دينها رقَّة، دينها رقيق، والثانية مستواها أقلّ، ولكن في دينها قوَّة، فإذا نظرت إلى الفتاتين بنور الله تختار صاحبة الدين ..

(( من تزوَّج المرأة لجمالها أذلَّه الله، من تزوَّجها لمالها أفقره الله، من تزوَّجها لنسبها زاده الله دناءةً فعليك بذات الدين تربت يداك ) ).

[ورد في الأثر]

(( تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاك ) ).

[صحيح البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت