فهرس الكتاب

الصفحة 14274 من 22028

الآن .. هؤلاء الذين يدعون إلى الله لو اختلفوا، لو وقعوا في خلافٍ فيما بينهم .. أنت على حق، لا، بل أنا على حق، لا أنت مبطل، لا أنا محق، أنت انحرفت، لا أنا لم أنحرف .. هذه الخلافات التي قد تَنشِب بين أئمة الدين، أو بين المسلمين وغير المسلمين، أو بين أهل الأديان، وبين أهل الكفر والطغيان ـ أوسع خلافًا ـ ممكن أن نُقَسِّم أهل الأرض إلى من يؤمن بخالقٍ ومن لا يؤمن بخالق، الذين آمنوا بالله اختلفوا فيما بينهم:

{وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}

(سورة البقرة)

فقد يختلف ..

{هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}

(سورة السجدة: آية"25")

هو قراره النهائي، يعني وهو يعلم، يعلم من هو على حق، يعلم من هو على باطل، يعلم الكاذب، يعلم الصادق، يعلم الدجَّال، يعلم المخلص، يعلم المُسْتَبْصِر، يعلم الأعمى، يعلم الوصولي، يعلم المرتزق بالدين، يعلم المُبالغ، وكل الحركات والسكنات في علمه، إذًا الله عزّ وجل هو الوحيدُ الذي لا أحد غيره، الذي يحكم يوم القيامةِ على كل إنسان، يقول له: أنت كنت على باطل.

لذلك القرآن الكريم يقدر أنه ليس في الآخرة مُناقشات، ولا تَبَجُّح، ولا مُرافعات، ولا ادعاءات ..

{الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ}

(سورة يس: آية"65")

ففي الدنيا مناظرة جرت بين عالم مسلم وعالم آخر من دين آخر، والمناقشة كان لها صدى كبير، بعد حين الطرف الآخر وقع متلبسًا في جريمة زنا، فقال له: علامة صدقي أن هذا الكتاب شفا نفسي .. بعد أن وقع في هذه الجريمة أين الشفاء الذي يدَّعيه؟! فالله عزّ وجل لا بدّ من أن يكشف الإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت