فهرس الكتاب

الصفحة 14271 من 22028

صبروا على الطاعات، وعن الشهوات، وعلى أمر الله التكويني، رأوا أن حظوظهم من الله، من قِبَلِ خالقٍ حكيمٍ عادلٍ رحيم، فرضوا بها، لذلك كما قال عليه الصلاة والسلام:

(( توقُّع المصيبة مصيبةُ أكبر منها ) ).

أنت من خوف الفقر في فقر، من خوف المرض في مرض، أما نعمة الأمن فهي للمؤمن وحده، لقول الله عزَّ وجل:

{فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ • الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ}

(سورة الأنعام)

فكلمة صبروا، معناها الأول واضح على الطاعات، ومعناها الثاني عن الشهوات، والثالث على نصيبك من الله عزَّ وجل، جاءك أولاد غير مريحين، أنت اعتنيت، وبذلت جهدًا، وربِّيت، ولكن ليسوا في المستوى المطلوب، هذا قضاء الله وقدره، لك زوجةٌ ليست مريحة لك، تتعبك أحيانًا، هذه مادة امتحانك مع الله، اجعل حظوظك التي نلتها من الله، أو التي لم تنلها مادة امتحانك، إن أعطاك الله مالًا فمادة امتحانك مع الله المال، وإن حرمك المال حرمانك المال مادة امتحانك مع الله ..

المؤمن كما قال الإمام عليٌ كرَّم الله وجهه:"الرضا بمكروه القضاء أرفع درجات اليقين".

الحقيقة أن هؤلاء الأئمة ـ جمع إمام ـ ما كان لهم أن يهدوا الناس إلا بأمر الله عزَّ وجل، بأمره التكويني، وبأمره التشريعي، أي سمح الله له أن يكون إمامًا.

شيءٌ آخر، هدى الناس وَفْقَ الكتاب والسنة، أمر الله أن يكون إماماُ حينما هدى الناس وفق الكتاب والسنة.

{لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يُوقِنُونَ}

(سورة السجدة)

4 ـ اليقين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت